أخبار 24 ساعة

سبيس إكس تخطط لإطلاق 100 ألف قمر صناعي جديد.. هل يقترب حلم الإنترنت الفضائي الشامل؟

الثلاثاء 14 يوليو 2026 12:41 مـ 28 محرّم 1448 هـ
إيلون ماسك
إيلون ماسك

تواصل شركة سبيس إكس توسيع مشروع ستارلينك بوتيرة متسارعة، بعدما تقدمت بطلب إلى لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية للحصول على موافقة لإنشاء كوكبة تضم 100 ألف قمر صناعي من الجيل الثالث، في خطوة قد تمثل أكبر مشروع للأقمار الصناعية في تاريخ الفضاء.

ويأتي هذا المقترح بعد نجاح الشركة في تشغيل نحو 10,800 قمر صناعي منذ إطلاق أول أقمار ستارلينك عام 2019، مع استمرار خططها لتوسيع شبكة الإنترنت الفضائي عالميًا.

جيل جديد من أقمار ستارلينك

لن يقتصر التطوير على زيادة عدد الأقمار الصناعية، بل يشمل أيضًا تحسين قدراتها التقنية، إذ سيبلغ وزن القمر الواحد بين طنين و2.5 طن، أي أكثر من ثلاثة أضعاف وزن أقمار ستارلينك الحالية.

كما ستزود الأقمار الجديدة بألواح شمسية تصل مساحتها إلى 400 متر مربع، ما يمنحها قدرة تشغيلية أكبر وعمرًا افتراضيًا أطول، لكنه يجعل عمليات الإطلاق أكثر تعقيدًا.

ستارشيب.. العنصر الحاسم في المشروع

نظرًا للحجم الكبير للأقمار الجديدة، لن يكون صاروخ فالكون 9 كافيًا لتنفيذ عمليات الإطلاق بكفاءة، لذلك تعتمد سبيس إكس على مركبة ستارشيب العملاقة باعتبارها الركيزة الأساسية لإنجاز المشروع.

وتراهن الشركة على نجاح ستارشيب في خفض تكاليف الإطلاق وزيادة عدد الأقمار التي يمكن إرسالها في كل مهمة، بما يسرع من استكمال الكوكبة الفضائية الجديدة.

طموح يصل إلى مليون قمر صناعي

ولا تتوقف رؤية الرئيس التنفيذي إيلون ماسك عند حاجز 100 ألف قمر صناعي، إذ سبق أن طرح تصورًا لمشروع يحمل اسم "ستارمايند"، يهدف إلى إنشاء كوكبة تضم مليون قمر صناعي تعمل كمراكز بيانات مدارية لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتوفير بنية تحتية فضائية متطورة تخدم مستقبل الاستيطان خارج الأرض.

مخاوف من ازدحام المدار الأرضي

في المقابل، أثار المشروع قلق عدد من علماء الفلك والمتخصصين في شؤون الفضاء، الذين حذروا من أن الزيادة الكبيرة في أعداد الأقمار الصناعية قد تؤدي إلى ازدحام المدار الأرضي، وارتفاع مخاطر الاصطدامات، إلى جانب تأثيرها على عمليات الرصد الفلكي وجودة السماء الليلية.

ويرى خبراء أن التوسع في مشروعات الإنترنت الفضائي يتطلب وضع قواعد دولية تضمن الاستخدام المسؤول والمستدام للفضاء، بما يحافظ على سلامة المدار الأرضي ويحد من المخاطر المستقبلية.

بين الابتكار والتحديات

يمثل مشروع سبيس إكس خطوة جديدة نحو تعميم خدمات الإنترنت الفضائي على مستوى العالم، لكنه في الوقت نفسه يفتح بابًا واسعًا للنقاش حول مستقبل استخدام الفضاء، والتوازن بين الابتكار التكنولوجي والحفاظ على البيئة الفضائية للأجيال القادمة.